العلامة الحلي
269
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال قوم منهم : لا يجب فداؤهم إلا أن يكون الإمام قد استعان بهم في قتاله فسبوا ، لأنه سبب في أسرهم ( 1 ) . وإنما يثبت ما ذكرناه لو كانوا على شرائط الذمة ، ولو لم يكونوا ، استرقوا بالسبي ، كالحربي . ويجب فداء الأسارى من المسلمين مع المكنة . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أطعموا الجائع ، وعودوا المريض ، وفكوا العاني " ( 2 ) . وفادى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجلين من المسلمين برجل أخذه من بني عقيل ( 3 ) . البحث السادس : في أقسام الغزاة . الغزاة ضربان : مطوعة ، وهم الذين إذا نشطوا غزوا ، وإن لم ينشطوا قعدوا لمعايشهم ، فهؤلاء لهم سهم الصدقات ، إذا غنموا في دار الحرب شاركوا الغانمين وأسهم لهم . والثاني : من أرصد نفسه للجهاد ، فهؤلاء لهم من الغنيمة أربعة الأخماس ، ويجوز عندنا أن يعطوا أيضا من الصدقة من سهم ابن السبيل .
--> ( 1 ) المغني 10 : 489 ، الشرح الكبير 10 : 563 . ( 2 ) صحيح البخاري 7 : 87 ، سنن أبي داود 3 : 187 / 3105 ، سنن البيهقي 3 : 379 و 10 : 3 ، المغني 10 : 490 . ( 3 ) المغني 10 : 490 ، الشرح الكبير 10 : 563 .